من أقوال الفلاسفة (¬١) والمُعَطَّلَةِ؛ ككتاب "دِمْنَةَ وكَلِيلَةَ" الذي (¬٢) تَرْجَمَهُ الملحدون، والكتب التي جمعتها الملحدة؛ كالجاحظ وغيره، ليُشْغِلَ (¬٣) بها الخلقَ عن كلام الله وكلام نَبِيِّه (¬٤)، ودُسَّ فيها من كلام الله تعالى وكلام نَبِيِّه ما لم يصح؛ ليصيد (¬٥) بذلك قلوب الفتيان، ويجذب إليها أعناق الرُّعنان (¬٦)، حتى يكون المُتَحَذْلِقُ منهم في جملة أهل الغفلة من (¬٧) الرُّعيان.
[التَّعْرِيفُ بأبي الفضل الجوهري ونوادره]:
ولم يكن في المتأخرين من الصَّالحين أعظم رتبة (¬٨) من أبي الفضل الجَوْهَرِي، وإن كان لم يكن عنده عِلْمٌ، ولكن (¬٩) كان عنده طَبْعٌ.
أخبرني الحاجُّ أحمد بن محمد اليَمَنِي (¬١٠)، قال لي (¬١١): دخلتُ عليه فقلتُ له: أريد أن أحج، وقد تردَّدت بين الجادَّة أو الصعيد، فعلى أيهما تَدُلُّنِي؟ فقال لي: ارفع يديك فقُلْ: