[القَاصُّ]: وهو الاسمُ الثامن والعشرون
وحقيقتُه: هو الذي يُتْبعُ القَوْلَ القَوْلَ، والقَصَصُ هو القول الثاني، كما أنه في الفعل: وَضْعُ الأثر على الأثر، وهو من أسماء الباري من حيث الأفعال.
قال الله سبحانه: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: ١١٩]، فَقَرَنَ بين الثلاثة الأسماء؛ "القاصِّ"، و"المُذَكِّرِ"، و"الواعظِ".
وفي الحديث الصحيح: أن النبي ﷺ قال: "يرحم الله موسى؛ وَدِدْنَا لو صبر حتى يقصَّ الله علينا من أمرهما (¬١) " (¬٢).
فعرَّفه الله تعالى أخبار (¬٣) النَّبِيِّينَ، وسيرة المرسلين (¬٤) الماضين، ومُقاساتهم للأمم، وصبْرهم على الأذى، ونصْرهم على الأعداء، ليُثَبِّتَ نفسه؛ لما يُقاسي من عنادهم، وليتعلَّق بالرجاء في إرشادهم، ويسعد (¬٥)