Lewati ke konten

سراج المريدين فى سبيل الدين · أبو بكر ابن العربي

Juz 2, hlm. 464

  1. الباب الثاني: الأسماء والصفات
  2. وهو الاسم التاسع والعشرون: المتفكر
  3. [مجال الفكر ومحاله]

فأنشأه خلقًا سَوِيًّا، ضعيفًا ثم قويًّا، جهولًا ثم عالمًا، مُخَلًّى ثم مُقَيَّدًا مُبْتَلًى بالأمر والنهي، بعد أن كان معافًى، محفوفًا بآفات، مشحونًا بدناءات من الصفات، مدفوعًا (¬١) إلى تطهيرها عمَّا سَدِكَ (¬٢) بها، وإقبالها على ما حُدَّ لها.

قال الله تعالى لنبيه ﵇: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النساء: ١١٣].

فهذا فضلُه عليه في ذاته، وفضلُه علينا به (¬٣) أن بلَّغ رسالات ربه، وبيَّن (¬٤) عنه ما أُمر به، وأوعز إلينا (¬٥) العمل النافع والضار، وبيَّن لنا النجدين، وأوضح لنا (¬٦) سبيل النجاة، وحذَّر من (¬٧) طريق الهلكة، فتعيَّن علينا - والحالة هذه (¬٨) - الفكرة في أنفسنا حتى نعرف قَدْرَنا وقدر خالقنا، ولَزِمَتِ الفِكْرَةُ والنظر فيما وَظَّفَ من أَمْرٍ ونَهْي علينا، فكان هذا رأسَ العبادة، حتى إذا تقرَّر في النفس وجب العطفُ على العمل.

Rujukan halaman ini: سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 2، ص 464 (Shamela #1211, hlm. urut 1326)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.