إذَا بالدَّمار (¬١) قد أخذ (¬٢) الدِّيار، والذهاب قد جرى على الأحباب، والأموال قد تَقَسَّمَتْ بيد الانتهاب، واختُطِف (¬٣) هو من بينها (¬٤) أَرْجَى ما كان (¬٥) لها، وأَحْرَصَه (¬٦) عليها، وأَغْبَطَه (¬٧) بها، وأَشْوَقَه (¬٨) إليها (¬٩).
الثامنة: أن من غَرَّتْهُ بأمانيها، وخَدَعَتْهُ بالأطماع فيها؛ دَسَّتْ له (¬١٠) الصَّابَ في شرابها، والحنظل في حَلْوَائِها (¬١١)، والشَّرَى في أَوْيِها (¬١٢)، تَعِدُ (¬١٣) فلا تَفِي، وتأخذ أكثر مما تُعْطِي، وتكسر العدات (¬١٤) وتخلفها، وتقيم الآفات وتُخْلِقُها (¬١٥)، نِعَمُها مَشُوبَةٌ بنقمها، وبؤسها أخو مأنوسها، وبلاؤها