وبين القَتْلِ حَبَطًا أو الإشراف على الموت حِسًّا، وبين الهلاك في الدين أو مقاربته حُكْمًا إن لم تتداركه بصيرة، وهو: التقابل الثاني.
وبين المقتصد على كَسْبِ المال بقَدْرِ الكفاية وبين البهيمة المجتزئة بالخَصِرِ، وهو: التقابل الثالث.
وبين الاهتداء بنور الشريعة في المال، وبين استقبال الماشية الشمس على طريق الاستمراء والاستراحة من الرَّتْعِ (¬١)، وهو: التقابل الرابع.
وبين الثَّلْطِ والبول اللذين كانا يعودان لو بَقَيَا على الماشية بالهَلَكَةِ، وبين أداء الحق، وهو: التقابل الخامس.
وبين العَوْدِ إلى الأكل بعد الاستراحة وإخراج الفضل، وبين العود إلى كسب المال بعد أداء الحق، وهو: التقابل السَّادس.
إلى آخر تمام الكلام في تحقيق التمثيل على التفصيل، بما هو مُوَضَّحٌ في "قانون التأويل (¬٢) " (¬٣)، فعرَّف فيها الدنيا ومقدارها، وكيفية الانتفاع بها، وآفتها ومثالها (¬٤)، ووجه الخلاص منها، وفائدة الانكفاف عنها.
ويُروى عن مالك بن أنس أنه قال: "الزهد التقوى"، ولم أحفظه، ولعله أراد: تَرْكَ الشبهات؛ فإنه كان له تَوَسُّعٌ في المباحات.