[زُهَّادُ الصَّحابة]:
والزُّهْدُ هو حَالُ أبي بكر وعمر وأبي ذَرٍّ وأبي الدرداء وتَمِيم الدَّارِي، ومن ماثلهم، وما أكثر الزهَّاد في الصحابة ﵃، وعبد الرحمن والزبير زاهدان، فلا تلتفت لرواية الجاهلين: "أنه يدخل الجنة حَبْوًا" (¬١)، ما يسبقه إليها أحد، والزبير لا يعادله بَشَرٌ، ولو تَتَبَّعْتُهم لك لرأيتَ أمرًا غريبًا يجهله الناس.
ولن يلحق أَحَدٌ في الزهد منزلة عثمان؛ فإنه زَهِدَ في نفسه فباعها لئلا تهراق (¬٢) لمسلم مِحْجَمَةُ دَمٍ، وحتى لا تنشأ الفتنة من قِبَله ولا في أيَّامه، ودفع الكل عنه، واستسلم لأمر الله سبحانه.
أحوالُ الزَّاهِدِ (¬٣):
وهي سبعة (¬٤):
الأوَّل: لباسُه؛ وقد تقدَّم في الحالة الأولى (¬٥).