Lewati ke konten

Kitab: Sirajul Muridin · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 39

  1. الباب الثاني: الأسماء والصفات
  2. [الزاهد]: وهو الاسم الحادي والثلاثون
  3. [نقد قول الصوفية: السؤال تشنيع من العبد على المولى]

وأمَّا تحريمُ السؤال للغني فلا خلاف فيه في الجملة، وإن اختلفوا في تفصيله، والذي يكشف القناع أن يُصَرِّحَ بسؤاله، إلَّا أن السلطانَ يسأله الغني والفقير لحقوقهم عنده، فالسؤال اليوم ذِكْرَى، حتى إذا مُنِعَ صَبَرَ (¬١) وأدَّى الذي عليه، وسأل الله الذي له.

وقد لَبِسَ النبيُّ ثوبًا وهو محتاج إليه؛ فسأله إيَّاه رجلٌ (¬٢)، فأعطاه له، فلِيمَ على ذلك فقال: "أردتُ أن تكون (¬٣) كفني" (¬٤)، فهذا رجلٌ لم يسأل لغَرَضِ الحاجة، وإنَّما سأل لغرض البركة والتَّحَصُّنِ بثَوْبٍ لَبِسَه النبيُّ.

وقد ذَكَرَتِ الصوفيةُ حكايةً جرت: "أن شَقِيقًا (¬٥) قَدِمَ على إبراهيم بن أدهم من خراسان، فقال له: كيف تركت الفقراء من أصحابك؟ قال: تركتهم؛ إن أُعطوا شكروا، وإن مُنِعُوا صبروا، قال له: كذا (¬٦) تركتُ كلاب بَلْخ، قال له شقيق: فكيف الفقراء يا أبا إسحاق عندك (¬٧)؟ قال: الذين إن مُنعوا شكروا، وإن أُعطوا أثَرُوا، فقبَّل رأسه وقال: صدقت يا أستاذ" (¬٨).

وكلاهما درجتان شريفتان؛ الأولى حالة العُبَّاد، والثانية حالة الزُّهَّاد.

Rujukan halaman ini: سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 3، ص 39 (SanadKitab #1211, hlm. urut 1379)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.