وفي أخرى: "إنَّما المسكين الذي يتعفَّف، اقرؤوا إن شئتم: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣] " (¬١).
[الثامن]: وقال أبو سعيد: "إن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم؛ حتى نفد ما عنده، ثم قال: ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يتصبَّر يُصَبِّرْهُ الله، وما أُعْطِيَ أحدٌ عطاء هو خير وأوسع من الصبر" (¬٢).
فهذه الصِّحَاحُ كلُّها في الباب.
[التاسع]: وروى الترمذي وأبو داود والنسائي عن ابن مسعود: قال النبي ﷺ: "من سأل وله ما يُغنيه جاءت خُمُوشًا أو كُدُوحًا في وجهه يوم القيامة، قيل: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: خمسون درهمًا، أو حسابها من الذهب" (¬٣).
[العاشر]: وروى النسائي عن عمرو بن شُعَيب عنه: "من سأل وله أربعون درهمًا فهو مُلْحِفٌ" (¬٤).