الدرجة الرابعة (¬١): أن يُغْلِقَ على نفسه باب البيت، ويفتح بينه وبين الله باب السماء بالذِّكْرِ والعبادة، فذلك هو آخِرُ التفويض، وعليه كانت مريم - رضوانُ الله عليها وصلاتُه -.
وقد كان بعضُ الصالحين قيل له: "أرأيت لو أغلقتَ على نفسك باب بيتك؛ أكان الرزقُ يأتيك؟ قال: نعم، ولا بدَّ، ويدخل عليَّ (¬٢) من كُوَّةٍ في أعلاه، قيل له: فجَرِّبْ، قال: قد جرَّبته تسعة أشهر" (¬٣).
والتجربةُ بإجماع العلماء تَثْبُتُ بثلاث مرَّات.
الدرجة الخامسة: إن (¬٤) فَعَلَ ذلك فحُرِمَ؛ أن يستوي عنده المَنْعُ والعَطَاءُ (¬٥)، وصاحبُ هذه الدرجة يُسَمَّى "الراضي" (¬٦).
* * *