قال النبيُّ ﷺ: "وددت أني أُقتَل في سبيل الله ثم أُحيى، ثم أُقتَل ثم أُحيى، ثم أُقتَل ثم أُحيى، ثم أُقتَل (¬١)؛ ثلاثًا، يقول أبو هريرة: أشهد لله، ثلاثًا (¬٢) " (¬٣).
الثاني: تَمَنِّي الموت لفساد الدين.
الثالث: تَمَنِّي الاستدراك لما فات، كقول النبي: "لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سُقْتُ الهَدْيَ، ولجعلتها عُمْرَةً" (¬٤)؛ لما رأى في أصحابه من مَشَقَّتِهم في خروجه عنهم بأن يكون وحده في حَجَّتِه قارنًا بين الحجة (¬٥) والعمرة، وقد أمرهم بفَسْخ الحج، وأن يكون كلهم متمتعًا إلا آحَادًا، منهم: علي (¬٦)، وأبو موسى؛ لعِلَل بيَّنَّاها في "شرح الحديث".
الرابع (¬٧): تَمَنِّي الخير المستقبل، منه قَوْلُ النبي: "لا حسد إلَّا في اثنتين؛ رجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويُعَلِّمُها" (¬٨).