وقد جمعه بعضهم في ثلاثة أنواع، فقال: "صبر على فرائض الله، وصبر عن (¬١) محارم الله، وصبر على المصائب في ذات الله" (¬٢).
قال النبي في دعائه: "اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تَحُولُ به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تُهَوِّنُ به علينا مصائب الدنيا" (¬٣)، وهذا بيان أن العلم بالمصيبة وطريقها يُهَوِّنُها.
ولا يخرج عن (¬٤) الصبر (¬٥) بحُزْنِ القلب ولا بدَمْع العين، قال النبي ﷺ: "إن الله لا يُعَذِّبُ بحُزْنِ القلب ولا بدمع العين، ولكنه يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم" (¬٦)، يريد (¬٧) بالقول الذي يصدر منه، فلا يكون إلَّا خيرًا.
قال النبي ﷺ: "ليس منَّا من ضرب الخدود، وشَقَّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية" (¬٨).