وقال: "ليس منَّا من سلقَ وخرقَ وحلقَ" (¬١).
وممَّا يُفعل ببغداد وبالأندلس إذا مات الميت أن يُغَيِّرُوا هيأتهم بلباس البياض؛ إذ من زيهم ببغداد وبالأندلس لباس السواد.
وقد قال النبي ﷺ في موت الزوج لأم سلمة: "قل: اللهم أَجِرْنِي في مصيبتي، وأعقبني منها عقْبَى حسنة" (¬٢).
ومرَّ - كما تقدَّم - بامرأة تبكي على قبر، فقال لها: "اتق الله واصبري، فقالت له: إنك لم تُصب بمصيبتي، ثم قيل لها: هو رسول الله، فجاءت إليه فلم تجد عنده بوَّابين، فقالت له: إني لم أعلم بك يا رسول الله، فقال: إنَّما الصبر عند الصدمة الأولى" (¬٣).
وفي الصحيح: "أن أم سُلَيم توفي ابنها، وكان زوجها غائبًا، فجاء فقال: كيف الصبي؟ قالت: هَدَأَ (¬٤) نَفَسُه، فأكل ووطئ بعد أن تصنَّعت له، ثم أعلمته، فغدا إلى رسول الله فأعلمه، فقال: اللهم بارك لهم في ليلتهم" (¬٥)، انتهى الحديث الصحيح.