اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ﴾ [التوبة: ٢٤].
وقد قال رجل للنبي: "متى السَّاعة؟ قال: وما أعددتَ لها؟ قال: ما أعددتُ لها من كبير شيء أَحْمَدُ عليه نفسي، إلَّا أنِّي أُحِبُّ الله ورسوله، قال: المرء مع من أحب، قال أنس: فما فرح المسلمون بشيء بعد الإسلام أشد من فرحهم بهذه الكلمة" (¬١).
وكان أَنَسٌ يقول: "إنِّي أحبُّ الله ورسوله، وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهما" (¬٢).
[حقيقة المحبة]:
وحقيقةُ المحبة هي المَيْلُ بالطبع إلى المُوافق المُلائم للنفس، فخَلَقَ الله الحواسَّ رَبِيئَةً للعبد (¬٣)، وطليعةً على المحسوسات، تُلْقِيها إلى قلبه فتميل (¬٤) إلى كل ما يُوافق منها، وتنفر عن كل ما يُخالف (¬٥).
ومنازل الملائم والمخالف كثيرة، وكل أحد يعلمها جملة وتفصيلًا، فلا فائدة لتَعْدَادِها في هذه الاستضاءة، ولكنْ هاهنا نكتةٌ حسنةٌ لم أر أحدًا