ذكرها؛ وهي أن الملائم للنفس قد يكون (¬١) بوساطة الحواس، وقد تكون بغير وساطة (¬٢)، وإذا كان كيف ما كان فإنَّما يعود إلى النفس كله مع الجوارح كالجوارح (¬٣)، فإنَّها مفردة عنها، لا لذة لها ولا نعيم إلا عند الفلاسفة (¬٤).
وكلُّ أحد إنما يُحِبُّ نفسه، ولا يتصور أن يحب أحد غيره؛ فإن تعلَّق بقلبك لحب غيرك أثَرٌ فإنَّ ذلك عائد إليك؛ تَوَهُّمًا أو تحقيقًا.
[أجناسُ المحبة عند الصوفية]:
وقد عَدَّدَتِ الصُّوفية (¬٥) للحب أسبابًا خمسة، منها:
حُبُّ الإنسان نفسه؛
وحب من أحسن إليه،
وحب من لم يُحسن إليه (¬٦) إذا كان محسنًا؛
وحب الجمال؛
وحب المناسبة؛ وهي المشابهة بين الروحَيْنِ (¬٧)، أو الخَلْقين، أو كلاهما.