للسَّلَفِ لدَلُّونا عليها (¬١) ونظرنا فيها، ولكننا قد أغنانا الله عنها بسيرة السَّلَفِ الصَّالح قبلهم، والآياتُ التي تلوناها عليكم والأخبارُ التي سردناها لكم يكفيكم في تَكَسُّبِ الاسم والتعلق به.
[محبة الله عند السَّلف الصالح]:
ومَحَبَّةُ الله عند السَّلَفِ هي محبة أوليائه وأفعاله وحدوده، وإن كان ذَكَرَ نفسه مع الأولياء فتأكيدًا (¬٢) في الثناء، كما قال: ﴿الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المايدة: ٣٣]، والحِرَابَةُ لا تَصِحُّ على الله منَّا، وكذلك لا يصح أن تتعلق به إرادتنا.
[محبة المؤمنين لله]:
والكفَّار يحبون أصنامهم، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥]، وقد بيَّنَّا في "الأنوار (¬٣) " معنى الآية، بما لُبابه في ستة أوجه:
الأول: أن الكفار ينحتون (¬٤) الأصنام بأيديهم، ثم يَذِلُّونَ لها ويخضعون (¬٥) ويعبدون (¬٦)، فالله أحقُّ بالعبادة، الذي خلقنا ابتداءً، وأفاض علينا ابتلاءً.