الثاني: أن حب الكفار للأصنام حُبُّ هَوًى منشأه الجهل، وحبُّ المؤمنين (¬١) لله حبُّ هُدًى، اقتضاه الشرع وأكَّده العقل (¬٢).
الثالث: أن حبَّ الأصنام تقليد، وهذا الحب من المؤمنين لله بالدليل والبرهان.
الرابع: أن الكفار يعبدون من رَأَوْا، والمؤمنون يعبدون من لم يَرَوْا، وذلك أغربُ (¬٣) وأبلغ (¬٤).
الخامس: أنَّ الله أحب المؤمنين أوَّلًا؛ فلذلك أحبُّوه (¬٥).
السَّادس: أنَّ محبة الكفار محبة الجِنْسِ للجنس، وهذا معلوم جِبِلَّةً، ومحبة المؤمنين لله ليست مَحَبَّةَ مجانسة ولا مناسبة، فهي أعزُّ وأكرم، وأحقُّ وأعظم (¬٦).
[محبة الله للمؤمنين]:
وفي قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ أَعْظَمُ آية، وأَوْكَدُ عِلْمٍ.
قال علماؤنا وغيرهم: المعنى: "إن كنتم تحبون الله بالعِلَّةِ فإنَّ الله يحبكم من غير عِلَّةٍ" (¬٧).