وهذه الآية خَيْرٌ للعباد من ألف آية كما جاء في الحديث في السُّبُحَاتِ (¬١).
[بشارات وإشارات]:
وفي قوله: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]؛ بشاراتٌ وإشاراتٌ:
الأوَّل: أن من لم يَرْتَدَّ فإنَّ الله يُحِبُّه (¬٢).
الثانية: أن من كان مؤمنًا يجب أن يكون لله محبًّا، فمن لم يحبَّ ربَّه فليس بصحيح الإيمان (¬٣).
الثالثة: أن هذه الآية وما قبلها اقتضت جواز محبَّة الله للعبد ومحبَّة العبد لله (¬٤)، ومَحَبَّةُ الله للعبد إمَّا أن تكون بمعنى الرحمة عليه، أو الإحسان إليه، أو المدح له - كما تقدَّم - والثناء عليه، أو إرادتِه (¬٥) لتقريبه وإدنائه (¬٦).
وفرَّق بعضهم بين الرحمة والمحبة؛ فقال: "المحبة إرادته لإنعام مخصوص، والرحمة إرادته لكل إنعام" (¬٧).