وهو الاسمُ الرابع (¬١) والأربعون: الرَّاضي (¬٢)
وفي الحديث الصحيح: "إنَّ الباري يقول: يا أهل الجنة، فيقولون: لبَّيْك ربنا وسَعْدَيْك، فيقول: وهل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحدًا من خلقك، فيقول: أنا أُعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا ربَّنا، وأيُّ شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا" (¬٣)، وذلك تفسير قوله: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٣]، وقوله: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠١].
[حقيقةُ الراضي]:
وقد يُفَسَّرُ اسمُ "الراضي" بالذي (¬٤) قَطَعَ الأمل ووقف حيثُ ما وقف به في الدنيا، وفي الآخرة: هو الذي حَسِرَ (¬٥) أملُه، ولم يبق له متطلَّع إليه بكثرة ما وصل إليه.