عائشة أن الآية لم تَرِدْ في العصاة؛ لأنه قال سبحانه: ﴿يُؤْتُونَ﴾، وهو من أَفعل، وبابه الإعطاء، وذلك في الطاعات والخير، وما سألتْ عنه عائشةُ بابُه الإتيانُ إلى الشيء، والمجيئُ إليه أو بِهِ، فكانت الآية تكون على ذلك النَّسَقِ: "يأتون ما أَتوا"، بقَصْرِ الهمزة، وهذا ما لا يخفى، والله أعلم.
وكذلك رُفِعَ عنَّا اسمُ "القَسِّ"، وإن كان من باب التتبع للمعارف والتحصيل لها، وقد قال النبي: "رأيتُ القَسَّ في الجنة" (¬١)، يعني: ورقة، ولكن سقط من ألسنة شريعتنا؛ فلا هو في كتابنا، ولا في سُنَّتِنا، ولا على ألسنة الصحابة منَّا.
أَمَا إنَّه بَقِيَ فينا من ذلك اسمان:
* * *