وقيل: "الربانيُّون: الولاة، والأحبارُ: العلماء" (¬١).
قال الطبري: "وتخصيص السُّدِّيِّ لابْنَي صُورِيَّا ضعيف، والآيةُ عامَّة في كل رَبَّانِي وحَبْرٍ" (¬٢).
قال الإمام الحافظ (¬٣) ﵁: فأمَّا الربَّاني فهو الذي يُرَبِّي الناس بصغار العلم قبل كباره، يقال: ربَّ وربَّى (¬٤)، إذا ناقل الشيء في درجات نُمُوِّه (¬٥) بما يصلح له؛ حتى يبلغ إلى غايته أو مقصوده.
والله رَبُّ الخَلْقِ بهذا المعنى، على أحد التأويلات؛ فإنه يُثَبِّتُهم (¬٦)، ويُهيئ لهم أسباب الدوام، ويُيَسِّرُ لهم وجوه الغذاء.
وقولنا: رَبَّان؛ هو فعلان مِن رَبَّ وربَّى، والرَّبَّاني راجع إلى قولك: ربٌّ، أو إلى قولك: ربَّانُ، ولم يُسْمَعْ (¬٧)، ولكن القياس يقتضيه (¬٨).
قال ابن عباس: "هو العالم الذي يُرَبِّي الناس بصغار العلم قبل كِباره" (¬٩).