الشمسَ الشمس، ويتبع من كان يعبد القمرَ القمر، ويتبع من كان يعبد الأوثانَ الأوثان، ويتبع من كان يعبد الطواغيتَ الطواغيت" (¬١).
وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ولا شك، إلَّا أنها أحوال، والدعاء فيها صحيح في أوقاتها بصفاتها.
وفيهم قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾ [القصص: ٤١]، وجعلهم هاهنا أئمة لتَلَفِهم لا لشرفهم، قدَّمهم في الخِزْيِ والهوان على كل أمة، ولكن لم يُرْشِدوا إلَّا إلى الضلال، ولم يَدُلُّوا الخلق إلَّا على المحال، وما خلصوا إلى حسن (¬٢) الحال، وما ذاقوا إلَّا الخزي والنَّكال.
وقال الله سبحانه في فرعون: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ [هود: ٩٨]، فأَخْبَر أنهم يتبعونه بالأمر لأنه كان إمامَهم، فرُبِطُوا به وكانوا معه، وانتهَوا إلى ما انتهى إليه، فكان ذلك أصلًا في كل باغي (¬٣) ضلالة، وإمام كُفْرٍ أو بِدْعَةٍ.
وروى النوَّاس بن سمعان عن النبي ﷺ أنه قال: "ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا على كَنَفَي الصراط، دَارٌ (¬٤) لها أبواب مُفَتَّحَةٌ، على الأبواب سُورٌ، وداع يدعو على رأس الصراط، وداع يدعو فوقه، ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى