دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: ٢٥]، والأبوابُ على كَنَفَي الصراط حُدُودُ الله، فلا يقعُ أحدٌ في حدود الله حتى يكشف الستر، والذي يدعو من فوقه واعظُ ربِّه" (¬١)، حديثٌ حسنٌ.
وقال (¬٢) ابن مسعود (¬٣) في حديث: "فتوسَّد رسولُ الله ﷺ فَخِذِي فرَقَدَ، وكان إذا رَقَدَ نَفَخَ، فبيْنا أنا قاعد ورسول الله متوسد فَخِذِي؛ إذا أنا (¬٤) برجال عليهم ثياب بياض، والله أعلم ما بهم من الجمال، فانتهَوا إليَّ، فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله، وطائفة عند رجليه، ثم قالوا بينهم: ما رأينا عبدًا قط أُوتِيَ مثل ما أُوتي هذا النبي، إنَّ عينيه تنامان وقلبه يقظان، اضربوا له مثلًا؛ مَثَلُ سَيِّدٍ بنى قصرًا ثم جعل مأدبة (¬٥)، فدُعي (¬٦) النَّاس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه، ومن لم يُجِبْه عاقبه أو قال: عذَّبه، ثم ارتفعوا، واستيقظ رسولُ الله ﷺ عند ذلك وقال: سمعتَ ما قال هؤلاء؟ وهل تدري من هم؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: هم الملائكة، فتدري ما المثل الذي ضربوه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: المثل الذي ضربوه: الرحمن بنى الجنة ودعا إليها عباده، فمن أجابه دخل الجنة، ومن لم يجبه عاقبه أو عذَّبه" (¬٧).