الخليفة (¬١): وهو الاسمُ الخامس (¬٢) والخمسون
ومعناه في اللغة: من يقوم مقام الشيء (¬٣) وينوب منابه (¬٤).
والعظيمُ الذي لا مِثْلَ له، ولا يجوز عليه العدم، ولا يغيب عن (¬٥) شيء؛ سخَّر من سخَّر (¬٦) لما سخَّر، ثم أنعم عليه بأن سمَّاه "خليفة"؛ فقال للملائكة مُخْبِرًا عن آدم: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]، ولم يُعلمهم بما خلق من شيء؛ على كثرة مخلوقاته وأوَّلها وآخرها، حتى أراد خَلْقَ آدم؛ فقال: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾، تشريفًا لآدم وتخصيصًا، ولمَا رَتَّبَ عليه من الأمر والنهي، والثواب والعقاب، فلذا (¬٧) أنشأَ منه (¬٨) الذرية (¬٩).
وقد تباين الناسُ في تأويل هذه الآية على أقوال؛ أُمَّهَاتها ثلاثة: