وإذا سلَّطهم على أهل الطاعات بالذنوب فهو حُكم.
وإذا أنزل البلاء دون واسطة أو بواسطة الإغواء (¬١) فهو حُكم كله.
فِعْلٌ عَدْلٌ، بِقَوْلٍ فَصْلٍ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ [الأنعام: ٥٧]، وما شيء منها باطل.
المعنى: بل كلُّ ذلك فِعْلٌ منه، له أن يفعله، وهو حقيقة الحق، ومن فَعَلَ ما ليس له (¬٢) أن يفعله فهو الباطل، وذلك يُتصور في غير حَقِّ (¬٣) الإله سبحانه، وكل هذه الأحكام خَيْرٌ وفَصْلٌ، فبذلك صار خير الفاصلين، حسب ما بيَّنَّاه في كتاب "الأمد الأقصى في معرفة الأسماء الحسنى" (¬٤).
قال النبي ﷺ: "القضاة ثلاثة؛ قاضيان في النار، وقاض في الجنة، رجل قضى بغير الحق وهو يعلم (¬٥) فذلك في النار، وقاض قضى لا يعلم فأهلك حقوق الناس فهو في النار، وقاض قضى (¬٦) بالحق فهو في الجنة" (¬٧).