الاسمُ السَّابع (¬١) والستُّون: المُقْسِطُ (¬٢)
وهو العادل، وقد تقدَّم تفسيره (¬٣).
تقول العرب: قَسَطَ: جار.
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: ١٥].
وتقول العرب - أيضًا -: أَقْسَطَ: عدل.
قال النبي ﷺ: "المقسطون يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين" (¬٤).
[قولُه تعالى: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾]
وقد قال الله سبحانه: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨].
ومعنى قوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾؛ أي: عَلِمَ الله وأخبر، وذلك في الأزل (¬٥) من غير أمد، وأبلغه إلينا على لسان رسوله، ونَصَبَ عليه البراهين، ووضع الأدلة المفضية إلى اليقين، وأوضح الآيات، وأبدى البينات، وأيَّد