وقد رُخِّصَ فيها في أربعة مواضع:
منها: التظلم عند من تُرجى نُصرته بدعوة، أو يقضي لك عليه بفُتْيَا أو حُكْمٍ، كقول هند عند النبي ﷺ: "إن أبا سفيان رجل مِسِّيكٌ" (¬١).
ومنها: تحذير المغتر به (¬٢) عند صحبة أو معاملة، وقد بيَّنَّاها في موضعها من "قانون التأويل" (¬٣) وغيره.
وإذا رَأَيْتَه على معصية فعِظْهُ ما بينك وبينه، ولا تفضحه، فقد روى أبو داود والنسائي عن عُقبة بن عامر: أن النبي ﷺ قال: "من رأى عَوْرَةً فسترها كان كمن أحيى موؤودة" (¬٤)، تفرَّد النسائي بقوله: "من قَبْرِها" (¬٥).
ولا يحمله على فضيحة نفسه، فقد جاء مَاعِزٌ الأسلمي إلى هُزَّال الأسلمي فقال له: "يا هزَّال، إني زَنَيْتُ، فأمره أن يأتي رسول الله، فلمَّا جرى ما جرى عليه من الرَّجْم، جاء هزَّال إلى النبي ﷺ فقال له: هلَّا سترته بردائك" (¬٦)، خرَّجه أهلُ الصَّحيح (¬٧).