وجاء في روايات: "أن أبا بكر وعمر نهياه أن يتظاهر عند رسول الله ﷺ وبه" (¬١).
وفي الحديث الحسن (¬٢): "أن صفوان جاء بسَارِقِ ردائه إلى النبي ﷺ (¬٣)، فلمَّا أمر بقطعه قال: لم أُرِدْ هذا يا رسول الله، قال (¬٤): فهلَّا قبل أن تأتيني به" (¬٥).
أَمَا إِنَّه إذا عاينت منه معصية لله فيها حَقٌّ (¬٦) جاز لك أن تقوم به حِسْبَةً، كما فعل أبو بكرة مع المغيرة، ولكن الأفضل تركها، إلَّا أن يتتايع (¬٧) الناس في الشَّرِّ، فحينئد يحوز رَفْعُها، أو يجب بحسب الحال في ذلك، وسيأتي بيانُه في باب الآمِرين بالمعروف والنَّاهِين عن المنكر.
وكذلك الجارُ أمانة، والجارُ عليه أمين، يغض عنه بصره، ويُصِمُّ (¬٨) عنه أُذُنَيْه، ويكفُّ عنه أذاه، ويَسْدِلُ (¬٩) دونه حِجَابَه، فإن رأى عورة سترها، أو سيئة غفرها، أو حسنة نثاها (¬١٠) ونشرها.