ورُوي عن النبي ﷺ في شهادة الإنسان على نفسه: "أنه جاءه ماعز الأسلمي فاعترف بالزنا، قال: فلما شَهِدَ على نفسه أربع مرات دعاه النبي ﷺ فقال: أَبِكَ جنون؟ قال: لا، قال: فهل أُحصنت؟ قال: نعم، فقال النبي ﷺ: اذهبوا به فارجموه" (¬١).
وهذا ممَّا بيَّنه الله سبحانه في قوله: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [القيامة: ١٤].
وإذا قُبِلت عليه الشهادة وهي ظَنٌّ، فأَوْلَى وأَحْرَى أن يُقْبَل عليه قولُه، وهو يَقِينٌ عندنا.
[شهادةُ المخلوقين لله بالإلهية]:
وكل مخلوق يشهد لله سبحانه بالإلهية، وأنت أحقُّ بذلك لما جُعل فيك من الصفات العليَّة، فإذا كان الجماد يشهد لله (¬٢) ويسبح بحمده فأنت أولى بذلك، وأحرى من قَبْلِه ومِن بَعْدِه.
فيا عجبًا كيف يعصي الإله … أم كيف يجحده جاحدُ (¬٣)
ولله في كل تَحْرِيكَةٍ … وتَسْكِينَةٍ عَلَمٌ شاهدُ (¬٤)
وفي كل شيء له آية … تدلُّ على أنه واحدُ (¬٥)