ومن الأمثال السائرة ولا يصح إسنادها: "القلوب عِيَابٌ، والشِّفَاهُ أقفالها، والألسنة (¬١) مفاتيحها" (¬٢).
وقد كانت هذه الخَصْلَةُ كريمةً مُتَّفَقًا عليها في الجاهلية، قال قيس بن الخَطِيم:
أَجُودُ بمضنون التِّلَادِ وإنَّني … بسِرِّي (¬٣) عمَّن سَألَنِي لضَنِينُ
إذا جاوزَ الإثنين سِرٌّ فإنَّه … ببَثِّ وتكثير الوُشاة قَمِينُ
وإن ضيَّع الأقوامُ سرًّا فإنَّني … كَتُومٌ لأسرار العَشِيرِ أمينُ
يكون له عندي إذا ما ضَمِنْتُه … مكان سُوَيْد (¬٤) الفؤاد كَمِينُ (¬٥)
واختلف الناس في قوله: "إذا جاوز الإثنين":
فقيل: هما المتحدثان به؛ قائله وسامعه (¬٦).
وقيل: أراد الشفتين (¬٧).
والأوَّل أصحُّ.