الثَّامن: من أوفى (¬١) لله بالتبرِّي من الحَوْلِ والقوَّة وسلَّم الأَمْرَ كله له وَفَى له بالعصمة (¬٢)، وبلَّغه آماله (¬٣).
التَّاسع: من أوفى (¬٤) لله بالتنصُّل أعطاه الله ما شاء من التفضُّل (¬٥).
العاشر: من كان لله وفيًّا بالمحبة جازاه الله بالقُرْبَةِ (¬٦).
الحادي عشر: من قام بحق الوفاء كان من أهل الاصطفاء.
الثاني عشر: من وفَّى لله بترك الشهوات وفَّى الله له بإكمال العِدَات (¬٧).
الثالث عشر: لا تقولوا لغيري: "ربي"، أقول لكل من فعل ذلك منكم: "عبدي"، ولا أجعل لأحد عليه سلطانا بعدي (¬٨).
قال الله سبحانه: ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٤١]، ولا قَبْلَ له ولا بعد، ولكن حقيقته إن أمسكهما أَحَدٌ غيره، ولمَّا كان القَبْلُ للشيء والبَعْدُ غَيْرَيْنِ له عبَّر به عنهما أو عن أحدهما.