فأُضيفتا الغَيْرَةُ إلى الله حين منع الفواحش بقوله في تحريمها، وبحدوده التي وَضَعَ في الزجر عنها، وبنِقْمَتِه من فاعلها، أو بعذابه له، وهي من الخصال الكريمة.
يُروى أنَّ النبي ﷺ قال لعمر: "دخلتُ الجنة فإذا جارية توضَّأُ على باب قَصْرٍ، قلتُ: لمن هذا؟ قالت: لعمر بن الخطاب، فأردتُ أن أدخله فذكرتُ غَيْرَتَك، فبكى عمر، وقال: وعليك أغار يا رسول الله" (¬١).
وإذا كانت الغيرة متمكنة فيك أيها العبد ذَبًّا عن (¬٢) حريمك؛ فالغيرةُ في الذَّبِّ على (¬٣) حُرمات الله أوكدُ عليك وأولى بك.
وقد رُوي أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله، إن امرأتي لا ترد يد لامس، قال له: طَلِّقْها، قال: إني أحبها، قال: فاستمتع بها" (¬٤).