وجاء في الحديث الحَسَنِ: عن موسى بن إبراهيم عن طلحة بن خراش (¬١) عن جابر: سمعتُ رسول الله يقول: "لا تَمَسُّ النارُ مسلمًا رآنى ورأى من رآني، قال طلحة: فقد رأينُا جابر بن عبد الله، وقال موسى: قد رأيتُ طلحة، ونرجو رحمة الله" (¬٢).
وقال رسول الله ﷺ: "الله الله في أصحابي، الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غَرَضًا بعدي، فمن أحبَّهم فبحُبِّي أحبَّهم، ومن أبغضهم فببُغْضِي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يُوشِكُ أن يأخذه" (¬٣).
والصَّحَابَةُ إِخْوَةُ النبي، وزيادةُ وَصْفِ الصُّحْبَةِ وفَضْلِها.
وقد سمَّانا ﷺ (¬٤) "إِخْوَةً" (¬٥)، ويا له من شَرَفٍ لا تعادله الدنيا بأَسْرِها! ووَدَّ أنه رَآنا، فنحن لذلك أَوَدُّ، وأعظم محبة وأحرص، ولو رأيناه صلى الله عليه (¬٦) لرأينا شَرَفَ الدنيا والآخرة، وقرّةَ عَيْنِ المؤمنين، ولو رَآنَا لرأى ما يُسْخِطُه علينا، ويُسْخِنُ عَيْنَه مِنَّا (¬٧).