[تَشَفُّعُ ابن العربي بحُرْمَةِ رسول الله]:
اللهم إنَّا نتشفَّع (¬١) إليك بحُرْمَتِه، أن تُصلح خاصَّتنا وعامَّتنا ووُلَاةَ أمورنا، إنك أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، اللهم أَرْضِنَا فيه، واجعلنا ممَّن يرضى عنه، اللهم إنك تَعْلَمُ تقديسي لك وتنزيهي، ونرفيعي له وللرُّسُلِ وتنويهي، وتطهيرهم عمَّا نَسَبَ إليهم الجاهلون بهم، وتبرئتهم عمَّا روى الغافلون فيهم وعنهم، فاجْزِني بذلك جزاءَ من نَاضَلَ عن دينك ورُسُلِك، واكتبني فيمن بلغ غاية آماله، يا أرحم الراحمين.
[خصالُ الأُخُوَّةِ وشُرُوطُ الهجر]:
وفي الحديث المنثور: "المسلم أخو المسلم، لا يُسْلِمُه، ولا يَظْلِمُه" (¬٢).
وأنتَ وَليُّ أخيك المسلم إذا ظُلِمَ، فإن ظَلَمْتَهُ كان الله وَليَّه عليك.
وقد نهاكم أن تتحاسدوا، فإن حَسَدَك فلا تَحْسُدْه، وأن لا تتباغضوا، فإن أبغضك فلا تُبْغِضْه، وأن تدابروا (¬٣)، فإن (¬٤) أدبر عنك فأَقْبِلْ عليه، فإنَّ الشَّرَّ إذا دَفَعْتَهُ بالخير ذَهَبَ، وإذا جَارَيْتَهُ بالشَّرِّ اشتعل والْتَهَبَ، "فلا بحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث؛ يلتقيان فيُعْرِضُ هذا، ويُعرض هذا،