الأوَّل: النصرة؛ قال النبي ﷺ: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قالوا: يا رسول الله، هذا ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: تكفُّه عن الظلم، فذلك (¬١) نصرك إيَّاه" (¬٢).
الثاني: الإيثار؛ آخى رسولُ الله (¬٣) بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف، فقال له سعد: "هذا نِصْفُ مالي لك، وإحدى زَوْجَتَيَّ أنزلُ لك عنها، فقال له عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دُلُّونِي على السُّوق" (¬٤)، وذكر الحديث.
وقال أبو موسى: قال النبي ﷺ: "إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو وقلَّ (¬٥) طعامهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم بالسويَّة، فأنا منهم وهُمْ مني" (¬٦).
وفي الصحيح: "أن رجلًا من الأنصار أعتق غلامًا له عن دُبُرٍ، ولم يكن له مال غيره، فاشتراه نُعَيم بن النحَّام بثماني مائة درهم فدفعها إليه" (¬٧)، زاد (¬٨) وقال: "إذا كان أحدكم فقيرًا فليبدأ بنفسه، وإن كان فيها