الموت، فبكيتُ، فقال: مَهْلًا، لم تبكي؟ فوالله لئن استُشْهِدْتُ لأشهدنَّ لك، ولئن شُفِّعْتُ لأشفعنَّ لك، ولئن استطعت لأنفعنَّك، ثم قال: والله، ما من حديث سمعتُه من رسول الله لكم فيه خَيْرٌ إلَّا حدَّثتكموه، إلَّا حديثًا واحدًا، وسوف أُحَدِّثُكُمُوهُ اليوم وقد أُحِيطَ بنفسي، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: من شهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمد رسول الله حرَّمه الله على النار" (¬١)، فلم يَضْمَنْ لفَضْلِه وعِلْمِه بمَكْرِ الله وما يُحرف من القلوب في اللحظات شهادةً له ولا شفاعةً، ولكنه قال له (¬٢): "إن كنتَ من أهل الشهادة أو الشفاعة فأنا لك شهيد وشفيع".
ولذلك قال النبي صلى الله عليه حين وَقَفَ على أهل أُحُدٍ: "أنا أشهد (¬٣) على هؤلاء" (¬٤)، الحديث إلى آخِرِه.
وهو ﷺ (¬٥). شفيع الشفعاء، وشهيد الشهداء، وقاضي القضاة والحق.
الثاني عشر (¬٦): في الصحيح: "أن النبي ﷺ مُرَّ بجنازة فأثني عليها خيرًا (¬٧)، فقال النبي ﷺ: وجبت، ومُرَّ بأخرى فأثنى عليها شرًّا (¬٨)، فقال: