داهية: [في السَّدْلِ في الصَّلاة]
قال مالك ﵁: "لا بأس بالسَّدْلِ في الصلاة" (¬١).
ومن الكلام الذي يُنسب إلى واضع الشريعة ومُبَلِّغِها الثاني (¬٢) صلى الله عليه (¬٣) أنه نهى عن السَّدْلِ في الصلاة (¬٤).
فأمَّا النَّهْيُ عن السَّدْلِ في الصلاة فلم يصحَّ، لكنِ السَّدْلُ على وجهين:
أحدهما: سَدْلٌ يتجاوز الكعبين ويضرب الأرض؛ فذلك حرام - كما تقدَّم - بكل حال.
[الثاني]: وسَدْلٌ لا يبلغ الكعبين، فذلك جائز بكل حال.
ومعنى ذلك: أنَّ الرداء يكون على المرء إمَّا مُتَقَنِّعًا به، وإمَّا مُتَأَبِّطًا، وإمَّا مُشْتَمِلًا (¬٥)، وإمَّا مُضْطَبِعًا (¬٦)؛ على أنواع الهيآت.