الطَّبِيبُ (¬١): وهو الاسمُ الخامس والثمانون (¬٢)
وهو الذي يَعْرِفُ الطبَّ؛ وهو: العِلْمُ بالشيء الخَفِيِّ الذي لا يبدو الَّا بعد معاناة؛ بفكْرٍ صَافٍ، ونَظَرٍ وَافٍ (¬٣).
وهو بالحقيقة والكمال للباري، ويُسَمَّى به العبد.
ولمَّا وَلِيَ أبو الدرداء القضاء كتب إليه سلمان يقول له: "بلغني أنك جُعلت طبيبًا تُداوي الناس، فاحذر أن تكون مُتَطَبِّبًا فتهلكهم، فكان إذا جلس إليه الخصمان فسمع كلامهما وحَكَمَ بينهما ثم وَلَّيَا يقول: ارجعَا، أَعِيدَا عليَّ أمركمَا، متَطَبِّبٌ، والله" (¬٤).
ويتداخل مع "الرفيق"؛ في أن التوصل إلى معرفة الخفي إنما يكون بإمهال النظر، وحسن الترتيب في المقدمات المُوصلَةِ إلى العلم المطلوب، وإنما نفى عنه النبيُّ ﷺ الطِبَّ لأنهم أطلقوه في استعمالهم على عِلْم يرفع الجهل، ودواء يرفع الداء، فكانوا يعتقدون ذلك منسوبًا إلى الأدوية،