[التؤدة: وهو الاسم المُوَفِّي تِسْعِينَ]
وأمَّا التُّؤدَةُ؛ فهي الرِّفْقُ والتَّأَنِّي، يقال: اتَّئِدْ، أي: ارفق.
وفي حديث عمر حيث اجتمع إليه العبَّاس وعلي وعثمان وعبد الرحمن بمحضر الصحابة في بيان تَرِكَةِ النبي، أنه قال لهم: "تَئِدَكُمْ" (¬١)، أي: ارفُقوا رِفْقَكم، والزمُوا (¬٢) سُكُونَكم وتَأَنِّيكُمْ، حتى أذكر ما عندي لكم، حسب المعلوم منكم واللَّائق بكم، وهو الأَنَاةُ بعينه.
ومن كلام سعد بن أبي وقاص - وربَّما أُسْنِدَ، ولم يصحَّ -: "الأَنَاةُ في كل شيء خَيْرٌ، إلَّا في أمر الآخرة" (¬٣)، وهو كلام صحيح.
ولمَّا تداخلت هذه الألفاظ وارتبط بعضُها ببعض ورجعت كلها إلى الصفات المحمودة؛ جَمَعَها من جمعها، وأفردها من أفردها، وبعضُها قَرِيبٌ (¬٤) من بعض كما سُقْنَاهُ عنهم، وكان ذِكْرُهم لذلك بحسب الحاجة إلى