فأمَّا الحُمْقُ فينقصه من العقل بمقدار ما نقصه من النظر كله أو بعضه، وكذلك يكون في الفجور، ويَقْوَى على الخير ولا يضعف ولا يعجز (¬١).
من مأثور أبي هريرة عنه صلى الله عليه (¬٢): "المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وفي كُلٍّ خير، احرص (¬٣) على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز" (¬٤).
[أفعالُ الكَيِّسِ]:
والضَّابِطُ لذلك فيه قرآنًا وسُنَّةً:
[الأوَّل]: أن لا تقول إلَّا خَيْرًا، فرحم الله من قال خيرًا فغنم، فمن مُرْسَلَاتِ الحسن بن أبي الحسن البَصْرِي: "رحم الله من قال خيرًا فغَنِمَ، أو سكت فسَلِمَ" (¬٥).
الثاني: ألَّا يعمل إلَّا لله، فإنَّما الأعمال بالنيَّات.
الثالث: ألَّا يكون له عَمَلٌ بنيَّة إلَّا بموافقة السُّنَّةِ.
الرابع: أن ينظر من عقيدته فيحفظها عن الشُّبَهِ، ويقينَه من الشكوك، وقلبَه من الوساوس، ونِحْلَتَه من البدع.
الخامس: أن يحفظ صلاته من الفواسد والعوارض، كما تقدَّم في اسم "المُصَلِّي"، فإعادته تطويل، والعهد بها قريب.