وقد رُوي عن عمر: "أنَّه خرج إلى حائط له ففاتته صلاة العصر في جماعة"، فتصدَّق بالحائط جَبْرًا لما فاته، كما تصدَّق الأنصاري بالحائط لِمَا فاته من التفاته إلى الطائر (¬١)، وكذلك سائر العبادات والطاعات، وتفصيلُه طويل، بيَّنَّاه في "أنوار الفجر".
السَّادس: تَرْكُه ما لا يَعْنِيهِ.
السَّابع: أَخْذُه بالرِّبْحِ (¬٢) في جميع أحواله وأعماله، ومنها الخُرُوجُ من أرض الغلاء إلى أرض الرُّخْصِ، قال سفيان الثوري: "كُنْ في موضع تملأ فيه جِرَابَكَ خُبْزًا بدرهم (¬٣) " (¬٤).
الثامن: تقديمُ أمر الآخرة على أمر الدنيا، فمن الحكمة الأولى ما ذَكَرَ في "الزهد" أَحْمَدُ: "أن النُّصْحَ لله أن يبدأ بحق الله قبل حق الناس، وإذا عَرَضَ لك أمران؛ أحدهما للآخرة والآخَرُ للدنيا، فابدأ بالآخرة؛ فانَّ الخالص من العمل الذي لا تُحِبُّ أن يحمدك الناس عليه" (¬٥).
التاسع: أن يكون حَذِرًا من سوء الخاتمة، وإن كان على أَوْفَى طريقة؛ فإن القلوب بيد الله، والأمر لله، والعاقبة مجهولة إلَّا عند الله.