المُتَثَبِّتُ والشُّجَاعُ (¬١): وهما الاسمُ الرَّابع والتسعون والخامس والتسعون (¬٢)
وما وَرِثَ عبد الله بن أبي بكر ما كان فيه من تلك اليقظة إلَّا من بَحْرِ أبي بكر العَجَّاجِ في الجلالة، والخصال التي منها: الكَيْسُ، واللِّينُ (¬٣)، واللَّقَافَةُ، والثقافة، والتَّثَبُّتُ، والشَّجاعة؛
[المواطنُ التي ثبت فيها أبو بكر الصديق ﵁ -]:
وقد ظهر ذلك منه في حياة النبي، وأكثره بعد موته؛ لسعة علمه وقُوَّةِ قلبه، في سَبْعَةِ مواطن (¬٤):
الموطن الأوَّل: لمَّا كان في غزوة الحُدَيْبِيَّة، لمَّا انقضى الصلح عن الكتاب المعروف فيه، على حسب ما شرطه الكفَّار، وقال عمر: "فأتيتُ النبي، فقلتُ، ألستَ نبيَّ الله حقًّا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في ديننا إذن؟ قال: إنِّي رسول الله، ولستُ أَعْصِيهِ، وهو ناصري، قلتُ: أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا