عُبَيد بن خَلَصَة بمعرَّة النعمان: حدَّثنا عبد الله بن نافع المدني (¬١) عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله، قال: جاء رجل إلى النبي (¬٢) فقال: يا رسول الله، إن أبي أَخَذَ مالي، فقال النبي للرجل: ائتني بأبيك، فنزل جبريل على النبي فقال: إن الله يقرئك السَّلام، ويقول لك: إذا جاءك الشيخُ فاسأله (¬٣) عن شيء قاله في نفسه ما سمعته أذناه، فلمَّا جاء الشيخ قال له النبي: ما بَالُ ابنك يشكوك؟ أتريد أن تأخذ ماله؟ فقال: سَلْهُ يا رسول الله، هل أُنفقه إلَّا على إحدى عمَّاته أو خالاته أو على نفسي؟ قال (¬٤) النبي: إِيهٍ، دعنا من هذا، أخبرني عن شيء قُلْتَه في نفسك ما سَمِعَتْه أُذُنَاك، فقال الشيخ: والله يا رسول الله ما يزال الله يَزِيدُنا بك يقينًا، لقد قلتُ في نفسي شيئًا ما سَمِعَتْه أُذُنَايَ، فقال: قُلْ وأنا أسمع، قال: قلت (¬٥):
غَذَوْتُكَ مولودًا ومُنْتُكَ يافعًا … تُعَلُّ بما أجني عليك وتُنْهَلُ
إذَا ليلةٌ صَافَتْكَ (¬٦) بالسقْمِ لم أَبِتْ … لسقْمِكَ إلَّا ساهرًا أَتَمَلْمَلُ
كأنِّي أنا المطروقُ دونك بالذي … طُرِقْتَ به دوني فعَيْنَايَ تَهْمُلُ
تخافُ الردى نفسي عليك وإنَّها (¬٧) … لتعلم (¬٨) أن الموت حَتْمٌ مُؤَجَّلُ