فلمَّا بلغتَ السِنَّ والغاية التي … إليها رجائي فيك كنت أُؤَمِّلُ
جعلتَ جزائي غِلْظَةً وفَظَاظَةً (¬١) … كأنك أنت المنعمُ المُتَفَضِّلُ
فليتك إذْ لم تَرْعَ حقَّ أُبُوَّتي … فعلتَ كما الجارُ المجاور يَفْعَلُ (¬٢)
قال: فحينئذ أخذ النبي بتَلَابِيبِ ابنه، وقال: أنت ومَالُكَ لأبيك.
قال سليمان: "لا يُرْوَى هذا الحديث عن محمد بن المنكدر بهذا التمام والشعر إلَّا بهذا الإسناد، وتفرَّد به عُبَيد بن خَلَصَة (¬٣) " (¬٤).
[ذِكرُ بِرِّ أَهْلِ وُدِّ الوالدين]:
ومن بِرِّ الوالدين صِلَةُ أهل وُدِّهِمَا؛ لِمَا صحَّ عن النبي أنه قال: "إن مِن أبَرِّ البِرِّ أن يصل الرجل أهل وُدِّ أبيه" (¬٥)، ورُوي عن عبد الله بن عمر أنه قال ﷺ: "رضى الرب في رضى الوالد، وسَخَطُ الرب في سخط الوالد" (¬٦)، خرَّجهما الترمذي.