ذِكْرُ بِرِّ الشَّيْخِ المُسِنِّ:
وقد قال النبي صلَّى الله عليه: "ما أَكْرَمَ شابٌّ شيخًا لسِنِّه إلَّا قيَّض الله له عند سِنِّه من يُكْرِمُهُ" (¬١).
قال علماؤنا: "في هذا الحديث تَنْبِيهٌ على أن من أَكْرَمَ الأشياخ طال عُمْرُهُ، ومن قصَّر في حقهم وأهانهم قُصِفَ".
ذِكْرُ عائشة:
وهذه عائشة الصِّدِّيقَةُ من القانتات مع الخُلْطَةِ، ولكنها ممَّن عَرَتْها المِحْنَةُ للمِنْحَةِ (¬٢)، وبيَّن الله بأمرها أنه لا يخلو أَحَدٌ من البلاء؛ وربَّما كان في المحبَّة (¬٣) والولاء للأصفياء والأولياء، بل هو من أقوى أركانه وأعظم برهانه، قال ﷺ (¬٤): "أَشَدُّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل" (¬٥).
وقد قال بعض الناس: "سئل النبي: أيُّ الناس أحب إليك؟ قال: عائشة (¬٦)، فكان ذلك سَبَبَ مِحْنَتِها، فأَخَذَ الله قَلْبَ رسوله عنها لحظة،