ثُمَّ أكَّد عليهم الخطاب في لزوم الآداب؛ بألَّا يرفعوا (¬١) فوق صوته صوتًا، ولا يرقبون (¬٢) له وقتًا، ولا يقصدون غير سَمْتِه سَمْتًا، ولا يحملهم بَسْطُه لأخلاقه معهم ومؤانسته (¬٣) لهم على أن يُسَاوُوهُ في الخطاب، ولا يُعلنوا بحضرته في الكلام (¬٤).
[فضائلُ أبي بكر الصديق ﵁ -]:
وأمَّا قَوْلُ عمر: "أبو بكر سيدنا وخَيْرُنا" (¬٥)؛ فصِدْقٌ.
أمَّا "السَّيِّدُ" فقد تقدَّم بيانُه.
وأمَّا خَيْرُه فلم يكن (¬٦) أنفع للدين منه، ربَّى الإسلام - أوَّلًا - بتصديقه دون غيره (¬٧).
الثاني: بعَضْدِه للنبي وتأنيسه له.
الثالث: بخروجه عن ماله.
الرابع: بدعائه للأصحاب (¬٨)؛ فأَسْلَمَ على يَدَيْه جملة وافرة.
الخامس: بفِدائه الأسرى.