"لو أنفق أحدُكم مثل أُحُدٍ ذَهَبًا كلَّ يَوْمِ ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه" (¬١)، ومن شَرَفِ بني النجَّار الذي تقدَّم كَوْنُهم (¬٢) آباءَ النبي ورَهْطَه.
[المفاضلةُ بين مكة والمدينة]:
وأمَّا قوله في مكَّة: "إنَّك لخَيْرُ بلاد الله" (¬٣)؛ فقد بيَّنَّاه في "مسائل الفقه" (¬٤)، ورجَّحنا بين مكَّة والمدينة، والله أعلمُ بذلك.
وأمَّا تفضيله بين القبائل العربية فكتفضيله بين الدُّورِ الأنصارية حرفًا بحَرْفٍ.
[ليس في شيء من الفتنة خير]:
وأمَّا قوله في الفتنة: "القاعدُ فيها خَيْرٌ من القائم" (¬٥)؛ فليس في شيء من الفتنة خَيْرٌ، ولكنه عبَّر عن الأقل إِثمًا بأنه خَيْرٌ من الأكثر إثمًا، وقِلَّةُ الإثم بالإضافة إلى كثرته خَيْرٌ كثير.
[عَليٌّ وفِرْقَتُه خَيْرٌ من مُعَاوِيَةَ وفِرْقَتِه]:
وأمَّا قوله في (¬٦): "الخوارج يخرجون على خير فِرقة"؛ فقد رُوي فيه: "على حين فُرقة" (¬٧)، وأنا أقول: إنهم خرجوا في وقت فُرقة، وعلى (¬٨) خير