Lewati ke konten

Kitab: Sirajul Muridin · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 4, halaman 140

  1. الباب الثاني: الأسماء والصفات
  2. المتقي: وهو الاسم الرابع ومائة
  3. [استقراء وتتبع كلمة التقوى في آي القرآن]

ويقال: "يا من نسي شميم غيري، واستوحش إلى نسيم قُرْبي، واعتزَّ بجلالي؛ اتَّقِ مَكْرِي" (¬١).

ويقال: "يا من أَنِسَ بي، وسَكَنَ إلى ثوابك مني، وأَجْرُك عليَّ؛ فاتَّقِنِي".

والتقوى جماع الطاعات كما قدَّمنا، وآكَدُها اجتناب الشرك، وأقلُّها خَلْعُ غير الله عن قلبك، ألا تتقون (¬٢) من ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾، وهو آدَمُ، فنحن مخلوقون منه، وهو مخلوق باليد، وكما أظهر مرتبنه اظهرنا، فقال: ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ (¬٣) [البينة: ٧].

ثم قال: ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾، أظهر تعالى الحُجَّةَ على الخلق بأن خَلقَ الشَّكْلَ من الشَّكْلِ، ثمْ قرَّبه منه وقَرنَه وآنسَه به، ﴿وَبَثَّ﴾ بكمال القدرة ﴿مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾، فتعرَّف إليكم على عموم الربوبية بما دلَّ من شواهد القدرة، ورَتَّبَ من دلالات الحكمة حيث خَلَقَ جميع هذا الخلق من شخص واحد، على اختلاف خَلْقِهم وأخلاقهم، وهممهم وأغراضهم، حتى لا يتشابه اثنان منهم في خَلْقٍ ولا خُلقٍ، فدلَّ ذلك على أنه لا نهاية لمقدوراته، ولا غاية لمعلوماته.

ثم قال - في المُوَفِّي خمسين (¬٤) -: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١]، فإنه من قَطعَ الرَّحِمَ قطع الله، ومن وصلها وصل الله، والله رقيبٌ على الكُلِّ (¬٥)، كما تقدَّم بيانُه.

Rujukan halaman ini: سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 4، ص 140 (SanadKitab #1211, hlm. urut 1932)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.