الحادي والخمسون (¬١): قوله: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (¬٢)
نبَّه على أن الجزاء إنَّما يتعجل في الدنيا؛ في الخير والشر، قال الله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ [العنكبوت: ٢٧]، وهو (¬٣) الذِّكْرُ الحَسَنُ.
وقيل: "هو ما وهب له من الأولاد، وشرَّفهم به من النبوة، وأبقى في عقبه من الكلمة" (¬٤).
وقال في قصة الخَضِرِ: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف: ٨٢]، فلينظر المُتَكَلِّمُ (¬٥) في الأيتام الضِّعَافِ في عاقبة أيتامه، وأنه سيكون له يَوْمٌ (¬٦) مثل ذلك من (¬٧) أيَّامه.
الثاني والخمسون (¬٨): قوله: ﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا﴾ (¬٩)، ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا﴾ (¬١٠)
ذَكَرَ الله حال الرجال مع النساء فيما بينهم من الحقوق، وأخبر بقصور الخلق عن الوفاء بالحق، وأمرهم بالعمل بمقتضى الوُسْعِ، وأن يقصدوا فيما