الحرام فيما تصرَّف، ثم لزم العدل فما قتَّر (¬١) ولا أسرف، واتقوا المنع وآمنوا (¬٢) بالخُلْفِ (¬٣)، ثم اتقوا شهود الخلق، وأحسنوا في شهود الحق" (¬٤).
وقد تقدَّم القول في التحقيق فيه في "المقام الأوَّل" (¬٥).
والله يحب المُحْسِنِينَ اعتقادًا، المحسنين أقوالًا، المحسنين أعمالًا، المحسنين آمالًا، المحسنين أحوالًا (¬٦)، ولكل واحد من ذلك متعلق، وذلك يطول فافهموه.
الخامس والستون (¬٧): قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (¬٨)
فصَّل سبحانه أحوال الصيد في التحليل والتحريم، ثم أَمَرَ بتقواه فيها، وخصَّ من أَمْرِ الله الذي يتَّقي الحَشْرَ، وفي تخصيصه (¬٩) تقوى الحشر في آخر ذلك فائدة بديعة؛ ليس بيانُها من "القِسْمِ الرابِعِ"، وإنما هي من حكمة النَّظْمِ، فلذلك لم نذكرها.