وقوله ﷿: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾؛ قد تقدَّم بيانُ (¬١) ذلك في اسم "المُزَكِّي (¬٢) " (¬٣).
ثمَّ قال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، أي: لا يمرُّون على آيات السَّماوات والأرض وما يأتيهم (¬٤) به الرُّسُلُ وهم معرضون أو مُكَذِّبُونَ (¬٥)، ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾؛ قدَّمه الله في الإيمان وإِنْ أخَّره في الزمان، فلا (¬٦) يُقبَل من أحد عَمَلٌ إلَّا بالإيمان به (¬٧).
التاسع والسبعون: قوله تعالى: ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (¬٨)
قيل لهم: ما فائدرو وَعْظِكم من لا يَقْبَلُ منكم؟
قالوا: لنعْذِرَ لأنفسنا (¬٩) عند ربنا، وتسقط العهدة التي علينا، ورجاء لقبولهم، كما قال في قصة فرعون: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٤].